أبو علي سينا
157
الشفاء ( الإلهيات )
أيضا من الإضافات ما هي علاقة بين موجود ومعدوم ، كما نحن متقدمون بالقياس إلى القرون التي تخلفنا وعالمون بالقيامة « 1 » . والذي تنحل به الشبهة من الطريقين « 2 » جميعا أن نرجع إلى حد المضاف المطلق فنقول : إن المضاف هو الذي ماهيته أنما تقال « 3 » بالقياس إلى غيره ، فكل شيء « 4 » في الأعيان يكون بحيث ماهيته أنما تقال « 5 » بالقياس إلى غيره فذلك « 6 » الشيء « 7 » من المضاف . لكن في الأعيان أشياء كثيرة بهذه الصفة ، فالمضاف في الأعيان موجود ، فإن كان للمضاف ماهية أخرى فينبغي أن يجرد ما له من المعنى المعقول بالقياس إلى غيره « 8 » وغيره « 9 » ، إنما هو معقول بالقياس إلى غيره بسبب هذا المعنى ، وهذا المعنى ليس معقولا بالقياس إلى غيره بسبب شيء غير نفسه ، بل هو مضاف لذاته على ما علمت . فليس هناك ذات وشيء « 10 » هو الإضافة ، بل هناك مضاف بذاته لا بإضافة أخرى فتنتهي « 11 » من هذا الطريق الإضافات . وأما كون هذا المعنى المضاف بذاته في هذا الموضوع ، فهو من حيث إنه في هذا الموضوع ماهيته معقولة « 12 » بالقياس إلى هذا الموضوع ، وله وجود آخر مثلا وهو « 13 » : وجود الأبوة ، وذلك الوجود أيضا مضاف . ولكن « 14 » ليس ذلك هذا ، فليكن هذا عارضا من المضاف « 15 » لزم المضاف ، وكل واحد منهما مضاف
--> ( 1 ) بالقيامة : بالقيمة د ، م ( 2 ) الطريقين : الطرفين د ، هامش ص ؛ الفريقين طا ( 3 ) إنما تقال : معقولة ج ، د ، ص ، م ؛ مقولة هامش ج ؛ تكوق معقولة ط ( 4 ) شئ : + يكون ج ، ص ، ط ( 5 ) تقال : تعقل : ص ، ط ( 6 ) فذلك : فلذلك د ( 7 ) الشئ : + المضاف م ( 8 ) غيره : + فذلك المعنى هو الحقيقة المعنى المعقول بالقياس إلى د ، ص ؛ + فذلك المعنى هو بالحقيقة المعقول بالقياس إلى ج ، ط ، م ( 9 ) وغيره : غيره ج ، د ، ص ، ط ؛ غيره وغيره م ( 10 ) وشئ : + ما ص ( 11 ) فتتتهى : ساقطة من ط ( 12 ) معقوله : معقولة م ( 13 ) وهو : وهي ج ، د ، م ( 14 ) ولكن : لكن ج ، م ( 15 ) المضاف ( الأولى ) : + والمضاف ج .